محيي الدين محمد شيخ زاده

30

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ كاختلاف الثمار والجبال إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إذ شرط الخشية معرفة المخشى والعلم بصفاته وأفعاله ، فمن كان أعلم به كان أخشى منه ، لذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني أخشاكم اللّه وأتقاكم » له ولهذا اتبعه ذكر أفعاله الدالة على كمال قدرته وتقديم المفعل لأن المقصود حصر الفاعلية ولو أخّر انعكس الأمر . وقرىء برفع « اللّه » ونصب « العلماء » على أن الخشية مستعارة للتعظيم فإن المعظم يكون مهيبا إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن